الميرزا القمي
964
رسائل الميرزا القمي
الحيّ وورثة الميّت ، أو طلّقها الرجل فادّعاه الرجل وادّعته المرأة بأربع قضايا . فقال : « ما ذاك ؟ » . فقلت : أمّا أوّلهنّ : فقضى فيه بقول لإبراهيم النخعي ، كان يجعل متاع المرأة الذي لا يصلح للرجل للمرأة ، ومتاع الرجل الذي لا يكون للنساء للرجل ، وما كان للرجال والنساء بينهما نصفين ، ثمّ بلغني أنّه قال : إنّهما مدّعيان جميعا ، فالذي بأيديهما جميعا يدّعيانه جميعا بينهما نصفين . ثمّ قال : الرجل صاحب البيت ، والمرأة الداخلة عليه ، وهي المدّعية ، فالمتاع كلّه للرجل ، إلّا متاع النساء الذي لا يكون للرجل فهو للمرأة . ثمّ قضى بعد ذلك بقضاء لولا أنّي شهدته لم أروه عنه : ماتت امرأة منّا ولها زوج ، وتركت متاعا فرفعته إليه ، فقال : اكتبوا المتاع ، فلمّا قرأه قال للزوج : هذا يكون للرجل والمرأة فقد جعلناه للمرأة ، إلّا الميزان ، فإنّه من متاع الرجل ، فهو لك . فقال لي : « فعلى أيّ شيء هو اليوم ؟ » . قلت : رجع إلى أن قال بقول إبراهيم النخعي ، جعل البيت للرجل . ثم سألته عن ذلك ، فقلت : ما تقول أنت فيه ؟ فقال : « القول الذي أخبرتني أنّك شهدته وإن كان قد رجع عنه » . فقلت : يكون المتاع للمرأة ! فقال : « أرأيت إن أقامت بيّنة إلى الحاكم كم كانت تحتاج ؟ » . فقلت : شاهدين . فقال : « لو سألت من بين لابتيها - يعني الجبلين ونحن يومئذ بمكّة - لأخبروك أنّ الجهاز والمتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت زوجها ، فهي الّتي جاءت به ، وهذا المدّعي ، فإن زعم أنّه أحدث شيئا فليأت عليه بالبيّنة » « 1 » .
--> ( 1 ) . الكافي 7 : 130 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة 17 : 523 ، أبواب ميراث الأزواج ، ب 8 ، ح 1 .